يوثّق كتاب «الفنان عبدالله وليد» مسيرة واحد من أبرز الوجوه التي أسهمت في بناء الحركة المسرحية والدرامية في البحرين، من خلال سيرة ذاتية مختصرة وشهادات فنية ومئات الصور والوثائق الممتدة عبر نحو خمسة عقود. وُلد عبدالله حجي وليد طحنون في المنامة عام 1949، وبدأ نشاطه المسرحي في نادي أم الحصم عام 1963 بتشجيع من الفنان عبدالرحمن بركات، ثم انضم عام 1965 إلى «أسرة فناني البحرين» التي أسسها محمد عواد وجاسم شريدة. وفي عام 1968 شارك في مسرحية «بيت طيب السمعة» التي عُرضت في الكويت بوصفها من أوائل العروض المسرحية البحرينية خارج البلاد، قبل أن ينضم إلى مسرح أوال عام 1975 ويواصل فيه التمثيل والعمل الإداري لسنوات طويلة.
يعرض الكتاب جانبًا واسعًا من أعماله المسرحية، ومنها «1-1=1»، و«مالان وانكسر»، و«الممثلون يتراشقون الحجارة»، و«الخفاش»، و«البرّاحة»، و«أرض لا تنبت الزهور»، و«الطبول»، و«سوق المقاصيص»، و«الملك هو الملك»، و«وجوه»، و«درب العدل»، و«صور عارية»، و«ربع المكدة»، و«الجوشن»، و«سرور»، إلى جانب مشاركاته في مسرح الطفل. كما يوثّق حضوره التلفزيوني في أعمال عديدة مثل «الكلمة الطيبة»، و«سعدون»، و«تالي العمر»، و«مواطن طيب»، و«نيران»، و«ليل البنادر»، و«ناس من ناس»، و«السديم»، و«عويشة»، و«الرجل والبحر»، و«قيود الزمن»، و«طفاش»، و«بنات آدم»، و«لولو ومرجان»، فضلًا عن أعماله الإذاعية وتجربته السينمائية في فيلم «حكاية بحرينية».
ويكشف الكتاب كذلك عن جانب أقل شهرة من حياته بوصفه رياضيًا وحارس مرمى ومدرسًا للتربية الرياضية، إلى جانب عمله الإداري والثقافي. وتضيء شهادات محمد عواد وعبدالله يوسف والدكتور محمد حميد السَّلمان وأمين صالح وغيرهم على تواضعه وانضباطه وقدرته على تجسيد الشخصيات الشعبية والتاريخية وأدوار المأساة والملهاة. إنه كتاب بصري وتوثيقي ثري يحفظ ذاكرة فنان أحب الخشبة وعمل بصمت، ويقدم في الوقت نفسه سجلًا مصورًا مهمًا من تاريخ المسرح والتلفزيون والسينما في البحرين.