أعضاء المسرح

محمد عواد

نبذة عامة:

محمد عواد فنان ومربٍّ بحريني، وُلد في المنامة عام 1938، ويُعد من أبرز رواد المسرح الأهلي الحديث في البحرين ومن الأعضاء المؤسسين لمسرح أوال عام 1970. بدأت علاقته بالفن من المسرح المدرسي والارتجال، ثم أسّس فرقته الفنية الخاصة في النادي الأهلي قبل أن يشارك مع رفاقه في تأسيس مسرح أوال ووضع اللبنات الأولى لمسيرته.

جمع عواد بين التأليف والإخراج والتمثيل والتدريب والإدارة المسرحية، وارتبطت أعماله منذ البدايات بقضايا المجتمع والإنسان والبيئة المحلية. وفي عام 1974 التحق بأكاديمية لندن للموسيقى والفنون الدرامية «LAMDA»، وحصل منها على دبلوم في التمثيل والإخراج، ليصبح من أوائل المسرحيين البحرينيين الذين تلقوا دراسة أكاديمية متخصصة. كما عمل رئيساً لقسم المسرح والفنون في دولة قطر، وأسهم في تطوير التجربة المسرحية الخليجية، قبل عودته إلى البحرين وتوليه إدارة الفرقة المسرحية الوطنية.

أبرز الأعمال والمساهمات:

شارك في تأسيس مسرح أوال عام 1970، وقدّم باكورة عروضه «كرسي عتيق» عام 1971 مؤلفاً ومخرجاً، في عمل تناول الفساد الإداري وفتح أمام المسرح مساراً فنياً أكثر جرأة وارتباطاً بقضايا المجتمع.

ألّف عدداً من النصوص المسرحية، من أبرزها «كرسي عتيق»، و«السالفة وما فيها»، و«العطش» و«رجب يوقع اتفاقية الفار»، إضافة إلى مسرحيتي الطفل «حسن وفرارة الخير» و«المغامرون».

أخرج أعمالاً مهمة منها «كرسي عتيق»، و«السالفة وما فيها»، و«إذا ما طاعك الزمان» للشاعر إبراهيم بوهندي، و«الحارس» للكاتب الإنجليزي هارولد بنتر، و«حسن وفرارة الخير».

أعد للمسرح نصوصاً عالمية وعربية، منها «شسالفة يا بو ناصر»، و«الرجل اللي ضحك على الأباليـس»، و«الحارس درويش» و«تذكر بو حقب»، ساعياً إلى تقديمها بصياغة قريبة من البيئة والجمهور المحلي.

شارك ممثلاً في عدد كبير من عروض مسرح أوال، منها «سبع ليالي»، و«ما لان وانكسر»، و«بنت النوخذة»، و«بوخليل في الميدان»، و«السوق»، و«حليمة ومنصور»، و«درب العدل»، و«خور المدعي» و«سوق البطيخ».

ظهر في عدد من الأعمال التلفزيونية، منها «البيت العود»، و«حزاوي الدار»، و«حسن ونور السنا»، و«فرجان لول»، و«بحر الحكايات» و«عويشة»، كما شارك في الفيلم البحريني الروائي الطويل «الحاجز» من تأليف أمين صالح وقاسم حداد وإخراج بسام الذوادي.

أسهم في تدريب أجيال من المسرحيين عبر الورش والدورات داخل البحرين وخارجها، وأشرف خلال عمله في قطر على برامج تدريبية استضافت مخرجين وفنانين عرباً، كما شارك في إعداد ورش مسرح أوال وتدريب منتسبيها.

مثّل البحرين في مهرجانات ومؤتمرات مسرحية عربية وخليجية، منها مهرجانات دمشق والحمامات وبغداد، والمهرجانات المسرحية للفرق الأهلية بدول مجلس التعاون.

نال جائزة أفضل نص مسرحي عن «العطش» في المهرجان المسرحي الثالث للأندية الوطنية عام 1988، إلى جانب عشرات الشهادات والتكريمات التي تقدّر إسهاماته في المسرح والعمل الثقافي والاجتماعي.

تمثّل مسيرة محمد عواد جانباً أساسياً من تاريخ المسرح البحريني؛ فهو الفنان الذي جمع بين الموهبة الفطرية والدراسة الأكاديمية، وبين الإبداع والتعليم والإدارة، وأسهم في تأسيس مسرح أوال وصناعة أجيال من المسرحيين في البحرين والخليج.