يقدّم كتاب «من كرسي عتيق إلى سرور» ثمانية نصوص مسرحية شكّلت جانباً مهماً من البدايات الإبداعية لمسرح أوال في سبعينيات القرن العشرين، وهي: «كرسي عتيق» و«السالفة وما فيها» لمحمد عواد، و«سبع ليالي» و«ما لان وانكسر» لراشد المعاودة، و«أنا وأنتي والبقرة» لعبدالرحمن بركات، و«إذا ما طاعك الزمان» و«سرور» لإبراهيم بوهندي، و«ح. ب» لخليفة العريفي. وينتمي مؤلفو هذه الأعمال إلى جيل الرواد الذين أسهموا، بالكتابة والإخراج والعمل المسرحي، في تأسيس تجربة مسرح أوال وتطوير الحركة المسرحية الحديثة في البحرين. تتنوع النصوص بين الكوميديا الاجتماعية والدراما والرمزية، وتتناول قضايا البيروقراطية والفساد والفقر والاستغلال والتفاوت الطبقي والسلطة الأسرية والسياسية، كما تستحضر حياة البحر والغوص والأسواق والأحياء الشعبية والحكايات المتوارثة. ومن خلال الحوار باللهجة البحرينية والشخصيات القريبة من واقع المجتمع، ينقل الكتاب صورة حية عن البحرين وتحولاتها الاجتماعية في تلك المرحلة، ويتيح للقارئ اكتشاف جرأة المسرح البحريني المبكر وثراء موضوعاته وارتباطه بقضايا الإنسان والعدالة والحرية.