يقدّم كتاب «المسرح البحريني: التجربة والأفق (1925-1975)» دراسة تاريخية ونقدية مبكرة للشاعر والكاتب البحريني قاسم حداد، أحد مؤسسي مسرح أوال ومن الأسماء البارزة في الثقافة البحرينية الحديثة. يتتبع الكتاب خمسين عاماً من تطور النشاط المسرحي في البحرين، بدءاً من المسرح المدرسي عام 1925 والعروض ذات الطابع التعليمي، مروراً بنشاط الأندية الأهلية والفرق التمثيلية في الأربعينيات والخمسينيات، وصولاً إلى تأسيس الفرق المسرحية المتخصصة وبداية التجربة الحديثة في سبعينيات القرن العشرين. ولا يكتفي المؤلف بسرد الوقائع، بل يناقش النص والتمثيل والإخراج والديكور وعلاقة العرض بالجمهور، ويتوقف عند قضايا مهمة مثل بحرنة النصوص، وحضور اللهجة المحلية، ومشاركة المرأة، وضعف الإمكانات والصالات والتدريب والنقد المسرحي، وصلات البحرين بالحركة المسرحية العربية. كما يقرأ عدداً من التجارب والأعمال البارزة، من بينها «كرسي عتيق» و«سبع ليالي» و«ما لان وانكسر» و«سرور» و«النجم»، مستكشفاً ما حملته من نقد اجتماعي ورموز فكرية ومحاولات للتجديد. ويتميز الكتاب بصراحة نقدية تعاين مواطن القوة والقصور معاً، وبصور ووثائق من العروض القديمة، ليكون مرجعاً مهماً لفهم البدايات التي تشكّلت منها هوية المسرح البحريني وآفاق تطوره.