أعضاء المسرح

سالم سلطان

نبذة عامة:

سالم سلطان سالم الزايد (1947–2018) فنان ومربٍّ بحريني، جمع في مسيرته بين التعليم والمسرح والعمل الثقافي والاجتماعي. عمل مدرساً للغة العربية في عدد من مدارس البحرين، وكان عضواً فاعلاً في نادي مدينة عيسى ومسرح أوال، وأسهم في ربط النشاط المسرحي بالعمل الأهلي وخدمة المجتمع.

انضم إلى نادي مدينة عيسى عام 1970، وتولى رئاسة إدارته خلال عامي 1974 و1975، كما شغل مناصب إدارية وثقافية متعددة، من بينها أمانة السر ورئاسة اللجنة الثقافية والفنية. وتنوّعت تجربته بين التمثيل والتأليف والإعداد والإخراج وإدارة الإنتاج والإشراف الفني، مع اهتمام خاص بمسرح الطفل. وعُرف لدى زملائه وجمهوره بعفويته وروحه المرحة وبساطته في الأداء، وقدرته على تحويل الشخصيات الشعبية إلى نماذج محببة وقريبة من الناس.

أبرز الأعمال والمساهمات:

أسهم في تنشيط الحركة الثقافية والفنية في نادي مدينة عيسى، من خلال تنظيم العروض والندوات والمسابقات والفعاليات الاجتماعية، وتشجيع الشباب على المشاركة في المسرح والعمل التطوعي.

أعدّ وأخرج مسرحيات «شجرة الحرية»، و«الذئب والعنزات التسع» و«الحيوانات الذكية»، كما ألّف مسرحية «الخفاش»، وأخرج «أحلام هبة الله» و«سنافر الغابة».

شارك ممثلاً في عدد من عروض نادي مدينة عيسى، منها «أوراق»، و«نطق الحجر»، و«ثرثرة»، و«حكاية المهرج»، و«الجمهور عاوز كده»، و«سنافر الغابة» في شخصية بابا سنفور، و«الفانوس السحري».

شارك مع مسرح أوال في مجموعة بارزة من الأعمال، منها «البراحة»، و«أرض لا تنبت الزهور»، و«ديرة العجايب»، و«الطبول»، و«بنت النوخذة»، و«بوخليل في الميدان»، و«السوق»، و«أفا يا عبيد»، و«سوق المقاصيص»، و«روميو الفريج»، و«خور المدعي»، و«سوق البطيخ»، و«المهرجون» و«طباخ العرب».

اشتهر لدى جمهور الأطفال بأدائه شخصية الحيّة في مسرحية «ليلى والذئب»، واستطاع بعفويته وحضوره الكوميدي أن يجعل الشخصية من أكثر أدواره قرباً إلى ذاكرة الجمهور.

شارك مع عدد من المؤسسات والفرق الفنية في أعمال مثل «حكاية بوبي»، و«بعد المداولة»، و«بهلول ونوران»، و«حكاية الأسد والقرد»، و«زوجوني»، و«نجوم الفريج»، و«إنفلونزا الهوامير» و«لولو الذكية».

ظهر في عدد من الأعمال التلفزيونية، منها «العطش»، و«أيام الرماد»، و«بن عقل»، و«بحر الحكايات»، و«سعدون»، و«نيران»، و«ليل البنادر»، و«القناص»، و«سوالف طفاش»، و«أحلام رمادية» و«أهل الدار»، الذي كان آخر أعماله التلفزيونية.

شارك في عدد من التجارب السينمائية البحرينية، منها «الأجيال» للمخرج بسام الذوادي، و«الاعتراف»، و«لعبة الزمن» و«أربع بنات».

تولى إدارة الإنتاج والإشراف الفني في عدد من العروض والفعاليات، وأسهم في تأسيس جيل من الفنانين الشباب الذين انتقل بعضهم من أنشطة نادي مدينة عيسى إلى المشاركة الفاعلة في مسرح أوال.

تمثّل مسيرة سالم سلطان نموذجاً للفنان الملتزم بقضايا مجتمعه، الذي تعامل مع المسرح بوصفه مساحة للتربية والوعي والفرح والعمل الجماعي. وقد ترك أثراً إنسانياً وفنياً راسخاً في ذاكرة مسرح أوال والحركة الثقافية والمسرحية في البحرين.